جمعة مبالغة






السلام عليكم و رحمةٌ من الله و بركاته 
كيف حالكم جميعاً ؟ أتمنى أن تكونوا في رحلةِ عروجِ قربٍ من النور الأبهى .

لن أطيل اليوم الحديث , و لن أتحدث عن المبالغة في المدح مثلاً ! أو المبالغة المذمومة ! 
المبالغة التي أود التحدث عنها .. هي استزادة ٌ في كل جميل , الاستزادة بشكلٍ كثير كثير .
مبالغةٌ تصاحِبُ العقل لكيلا تكون نتيجتها سلبيةً أبداً .


المبالغة في الإحسان 
حنانٌ يُغدق .. صدقاتٌ توزَّع .. محبةٌ تنتشر .. مساعداتٌ تكبر .. إرشادٌ بلا تملل .. إبتساماتٌ تمتلأ .. إجاباتٌ بصبر .. تعليمٌ يصدر من القلب بأسلوبٍ حَسَن فيخترق القلوب مؤثراً .. كل معروف , كل خير , كل إحسان احرص على أن تبالغ فيه .. فيوماً ما سيتحدث عنك بصوتٍ عال لتكتسب من الجمال ما لا نحيط به علماً .


المبالغة في الثقافة 
عِلمٍ يُكتسَب ف يُنشَر .. عِلمٌ يتبعه عَمَل .. عِلمٌ يفيد , يؤرَّخ , و عَقلٌ يمتلأ عِلماً فيتواضَع فارشاً مأدبة العلم لكل متعطش .


المبالغة في العمل بإخلاص
الارتقاء بالعمل حد الكمالات , الارتقاء بالعمل حد خلوّه من أي شائبة , الارتقاء بالعمل حد الاخلاص الخالص .
فيكون بذلك كل عملٍ قربةً خالصة , دعوةً خالصة , اتقاناً خالِصاً .. و نَصراً خالِصاً , و رجاءً خالِصاً .


المبالغة في معرفة الحق
لأن الألوان بدأت تختلط منتجةً ألوان جديدةً تزيّف الحقيقة , البحث عن الحقيقة من المتطلبات المهمة ليعيش الفرد حياةً واعية لا يكون فيها أضحوكةً للآخرين و لا يكون فيها من الجاهلين . 
فالمبالغة في معرفة الحق رحلةٌ تختلف مدتها لدى كل شخص , و لكن إن جئت للأثر فهو يملأ زوايا حياته بشيءٍ يعرفه الواصلون فقط .


المبالغة في الدعاء , الصلاة , الصوم , الرجاء .. 
فما خاب من طرق باب السماء أبداً .


 و الآن أوَهل أنتم مستعدون للدخول معي من باب هذه المبالغات الجميلة ؟  

جمعتكم لا تخلو من الدعاء للشهداء و الأحياء , و الموتى و المرضى و كل محتاج .. و لكل نفسٍ , و بلادٍ ضاقت بما رحبت بسبب كل تلك الآلام . 
و دعاءٌ يتفرّد على ساحات الأدعية يلهج به كل قلب .. دعاءٌ بتعجيل الفَرَجِ الإلهي و أن نكون ممن يمهدّ له .

جمعتكم مباركة .


* لا تنسونا من الدعاء في هذه الليلة العظيمة 




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق