جمعة مساعدةٍ بلا قيود




السلام عليكم و رحمة الله و بركاته 
كيف حالكم جميعاً ؟ أتمنى أن تكون دواخلكم خيّرة بلا استثناء بلا نقطة سواد .

المساعدة نوع من العطاء , العطاء بلا حدود نوع من المساعدة التي بلا قيود .
يمكنني أن أجزم لكم بأن هناك الآلاف من سكان الكرة الأرضية الذين يحتاجون للمساعدة الآن , في هذه اللحظة التي تقرأ فيها عبارتي .
و أيضا لا يمكنني أن أنكر كل تلك الجهود المبذولة لمساعدة الكثير ممن يحتاج للمساعدة , و لا يمكنني أن أنكر أن هناك من يوطنون أنفسهم و يربون جيلاً قادراً على المساعدة و العطاء بلا خجل . 
لا يمكنني أن أنكر أن هناك ممن سيقرأ هذه التدوينة ممن قد قاموا بفعل مساعدات كثيرةٍ جداً , و لا يزالون يقدمون و مستعدون لتقديم المزيد أيضاً , فهنيئاً لهم يدهم الكريمة تلك . 

هناك مساعدات جبّارة تخدم الكثييير من البشر و تحل كثيراً من النقاط التي تركها الكثيرون مهملة , و لكن هناك أيضا مساعدات صغيرة لها أثر كبير .
أبسط مثال على تلك المساعدات الصغيرة " الابتسامة " ( أعني هنا الابتسامة الحقيقية , لا ابتسامة الاستهزاء ) فقد تكون ابتسامتك سبباً في تخفيف ألم شخصٍ يحتاج إلى من يرفع معنوياته , و بالتالي سيترتب عليه تغييرات كبيرة في يومه فسيكون مزاجه قد تحسن بدرجة ما و سيكون مستعداً لأن يكون سبباً في تخفيف ألم شخصٍ غيره أيضاً . 
" إماطة الأذى عن الطريق " هي مساعدةٌ كبيرة لمن سيأتي لهذا المكان من بعدك , رغم بساطة الفعل إلا أن ما يترتب عليه كبيـر جداً .. فلو مر رجل كبير في السن هنا لن يخاف أن يدوس على ذلك الأذى , لو مرت امرأة حامل لن تخاف في كل خطوةٍ من أن يحصل لها مكروه , لن يخاف الأطفال من الاحراج لو سقطوا أمام الجميع , و يتقلل التعب على رجل النظافة . 
" الدعاء " هو مساعدةٌ لك و مساعدةٌ لغيرك , و مع الدعاء يطول الحديث .. فهو بحق معجزةٌ بيد كل مؤمن طاهر السريرة , فمتى ما خرج الدعاء من القلب داوى قلوباً , لا تبخل بالدعاء على أحد , ادعوا للموتى و الشهداء و الأحياء بكل جميل .
" إعطاء شربة ماء لظمآن " سواءً أكان بشراً , نباتاً , حيواناً .. كل شربة لكل فردٍ من هؤلاء يترتب عليه حياةٌ جديدة تمنحها لذلك الفرد , أوليس ذلك عظيماً ؟

البعض يقدم مساعدات مادية في موطنها الصحيح , فالتعليم في أفريقيا , و نظافة الماء و توفيره للفقراء أمران مهمان جداً جداً .. و الشكر موصول لكل من بذل أمواله و لكل من ذهب إلى هناك شخصياً مع فريق مساعدة لتحسين الأوضاع و قد أحرزوا تقدماً .
أفريقيا و أماكن أخرى لا يزالون يعانون من الجوع , الفقر , الحاجة إلى مستوى معين من التعليم , توفير المياه النظيفة لتصل إليهم .. يمكنك أن تساعد في أن تكتب عن ذلك و لو بتغريدة في تويتر , أن تصمم صورة , أن تنشر الفكرة , أن تتكلم عنها , و يمكن أن تقوم أنت باتخاذ خطوات المساعدة مادياً أو معنوياً بمساعدة من سيذهب إلى هناك و يقدم المساعدة أو بذهابك أنت إلى هناك ( أظن أن خواطر 8 كانت فيه حلقة ذهب فيها شاب مصري إلى مكان ما في أفريقيا على ما أعتقد و أخرج مسجوناً بدفع ديونه , و هناك شابٌ ذهب إلى مكان ما بأفريقيا أيضاً إن لم تخني الذاكرة و قام بالمكوث في دار أيتام فقيرة و قيم وضعهم و عاش معهم و قدم المساعدة لهم بشراء خزان ماء ليوفر عنهم مشقة الذهاب للحصول على مياه لربما تكون غير نظيفة ) 

 كل خطوة تخطوها يترتب عليها أثر جميل يُزرع في قلب شخصٍ واحد فقط .. فهي مساعدة عظيمة بحق . 




كل مساعدة تتركها على سطح الكرة الأرضية , هي إرثٌ يتوارثه سكانها , و هي أثرٌ ينمو في قلب أحدهم ليقدم مساعدات جميلة كما قدمت أنت .
المساعدة عملٌ لا يقتصر على فئة معينة , و لا على عمرٍ معين .. بل هي عمل يخرج من شخصٍ على سطح الأرض لتساعد شخصاً على سطح الأرض .. عملٌ بلا قيود مكانية أو زمانية , فأثر المساعدة قد يمتد لسنواتٍ كثيرة يبقى مؤثراً في أنفس الناس , و قد ينتشر ذلك الأثر بين بقاع المعمورة كلها . لذا لا تستخف أبداً بأي مساعدة تقدمها , فهي قد تترك أثراً أكبر مما تتصور .


فكر الآن , ما هي مساعدتك التالية التي ستقدمها اليوم ؟ 



جمعتكم مساعدة لا قيود لها , مساعدةٌ تترك إرثاً جميلاً يتذكرك الناس به دوماً .
جمعتكم بعبق الصلاة على محمد و آله و صحبه الحق مباركة .
جمعة دعاءٌ بالمساعدة , و دعاءٌ خاص يتفرد على ساحة الدعوات بتعجيل الفرج الإلهي لمساعدة الكرة الأرضية كاملةً . 

جمعتكم بمساعداتكم تنير .








ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق